عاجل

جيفري يفشل في أنقرة.. والتصعيد الإعلامي مستمر

فراس علاوي

انتهت زيارة المبعوث الأميركي إلى سوريا جيمس جيفري إلى أنقرة دون تحقيق تقدم يذكر فيما يخص المنطقة العازلة.

جيفري والذي حمل في جعبته الشروط الأمريكية للتوافق على المنطقة العازلة على الحدود السورية التركية والمتمثلة بالإبقاء على قوات سوريا الديموقراطية “قسد” مع إعادة هيكلة لها بما يخص قياداتها المقربة من قنديل، والإبقاء على تسليحها “المتوسط والثقيل” ضمن توافقات معينة وإنشاء المنطقة بعمق لا يزيد عن 10 كم ويتقلص إلى 5 كم في بعض المناطق.

الأتراك من جهتهم رفضوا تلك الشروط وأصرّوا على الشروط التركية المتمثلة بإبعاد قسد مسافة لا تقل عن 30 كم ونزع السلاح الثقيل وتمكين المكون العربي من إدارة المنطقة مع تواجد عسكري تركي في المنطقة العازلة فيما يرى الأمريكان أنَّ هذا التواجد يجب أن يكون بمشاركة أوروبية ورعاية أممية.. الأمريكان والذين حظوا بموافقة بريطانية فرنسية لزيادة تواجد قواتهم شرق الفرات، يعولون على تلك القوات لتعويض أي إنسحاب أمريكي من المنطقة وبذات الوقت تعويض القوات الأمريكية التي من شأنها المشاركة في أي صراع محتمل ضد القوات الإيرانية شرق الفرات.

هذا الفشل في المباحثات تلاه تصعيد كبير في اللهجة التركية والعودة لسياسة التهديد بالقيام بعمل عسكري منفرد شرق الفرات.
تصريحات تكررت لمرات عدّة منذ مايقارب العام ولم تصل حتى اللحظة إلى تشكيل تهديد حقيقي يتوافق مع الحشود التركية في المنطقة والتي لا تعدوا حتى اللحظة من كونها إستعراضاً للقوة.

تردد كلا الطرفين الأمريكي والتركي في فرض رؤيته للمنطقة الآمنة يعود لعدة أسباب تتعلق بكل طرف على حدى… فالأتراك يدركون أن فتح أي معركة شرق سوريا يستلزم موافقة أمريكية بسبب وجود تلك المنطقة تحت سيطرتهم ووجود قوات أمريكية في تلك المناطق وأن أي عملية منفردة سيترتب عليها مخاطر كبرى سياسية وعسكرية.. إضافة لعدم وجود توافق تركي روسي واضح في إدلب مما قد يعمل على استغلال نظام الأسد لأي عمل شرق الفرات للتحرك في محيط إدلب والساحل السوري، مما يعني إشغال عدد من الفصائل التي تعتمد عليها تركيا شرق الفرات من جهة وتشتيت العمل السياسي التركي من جهة أخرى.

الأمريكان بذات الوقت لا يريدون حدوث عمل عسكري شرق الفرات في ظل التصعيد ضد إيران في المنطقة وبالتالي تشكيل عبء سياسي جديد عليهم شرق سوريا.
كلا الطرفان يبحثان عن توافقات تحقق الحد الأدنى من التوافق وترضي الداخل التركي من جهة والأكراد من جهة أخرى.
وحتى الوصول لهذا التوافق سوف يبقى التصعيد الإعلامي والعمليات العسكرية المحدودة السمة الغالبة على مايجري عبر الحدود السورية التركية.

جميع المقالات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي “المركز الإعلامي العام”

عن Husam Hezaber

Syrian journalist based in Gaziantep Turkey MMC Editor and Public Relation Manager

شاهد أيضاً

تصريحات وزير خارجية النظام السوري “فيصل المقداد”

تصريحات وزير خارجية النظام السوري  “فيصل المقداد”  المقداد || ندعم العملية العسكرية الروسية لحماية الدونباس  …