عاجل

الكثير من الكلام في “دقيقة صمت” يعرّض كاتبه لملاحقة نظام الأسد

المركز الإعلامي العام – ياسر الطرّاف

للمرة الأولى وبشكل واضح وصريح يحدد أحد أهم الكتاب السوريين موقفه السياسي والغرض الذي أراده من خلال مسلسله “دقيقة صمت ” الذي يعرض على عدد من الشاشات العربية في هذا الموسم الرمضاني، ورغم الزحمة الكبيرة في إنتاج المسلسلات السورية هذه السنة إلا أن دقيقة صمت يتصدر نسبه مشاهدات كبيرة وجمهور كبير من بين هذه المسلسلات السورية والمشتركة حتى.

والسبب يتجلى في الحبكة المحترفة الذي رسمها رضوان في هذا المسلسل وحتى بحسب رأي كبار النقاد، فصراع رضوان مع السلطة ليس وليد اليوم، وإنما نستطيع إدراكه من أعمال سابقة “كلعنة الطين ” والولادة من الخاصرة ” فمن خلال المتابعة للمسلسل التي كانت في بداية 2010 يجسد الكاتب العلاقة بين السلطة والشعب ويصور لنا التسلط والظلم والفساد من خلال شخصيات لعبت دورها باحترافية مرعبة، وفي هذا يخرج رضوان ليبين موقفه بكل شفافية وعلى العلن.

وقال الكاتب “سامر رضوان” في مقابلة تلفزيونية أجراها على قناة الجديد اللبنانية: ” دقيقة صمت هو ملك للسوريين جميعاً في الشارع الموالي والمعارض، هو صرخة احتجاج في وجه السلطة، هذه السلطة لا تستحق هذا الشارع، معركي لم تكن في هذا الأيام مع أي سوري إلا مع هذه السلطة، نتمنى أن يقرأ هذا العمل من الصراع الشخصي مع سلطة مارست كل أنواع التنكيل مع السوريين”.

وأضاف قائلاً:” أولاً سامر رضوان خصم للسلطة السياسية الموجودة في سوريا وهي خصم لي، ليس من الأن إنما من عام 2006 بداية عملي الصحفي، لكن يبدو أن النظام أعاد إنتاج مجموعة من القوانين التي تقول بأن الأسلحة والمجتمع الدولي لم تؤثر في خسارتي لشارعي ماذا سيفعل العمل الدرامي؟ فليمر”، لم يكن يتخيل ربما النظام أن هذا المسلسل سيكون طبق رمضان في سوريا وأن الشارع الموالي والشارع المعارض سيتابعان هذا المسلسل بنفس اللهفة، أن تحمل صرخات احتجاز سياسي هذه حقيقة، أتمنى أن تكون سوريا نظيفة من سلطة مستبدة هذا حق مشروع وهذا حلم وطموح، وأتمنى أن يكون النظام السوري  تعلم دروساً لا يختصم فيها مع الفنانين والكتاب لأنه اذا بدأ الصراع بين القلم والدبابة ربما سينتصر القلم”.

وأنهى حديثه:” اعتقد البعض أن مسلسل دقيقة صمت هو وثيقة تستخدمها المعارضة ضد المولاة، أن أقول لهم لا لأن الموالاة هم معنيون في المسلسل هم شركاء به وشركاء وجع ودفعوا الثمن مثلما دفع الثمن الشارع المعارض، هو ليس محاولة لإدانة شارة الموالاة بل محاولة لإظهار طيبتهن، نحن السوريين طيبين ولكن أتت سلطة استثمرت فينا واستثمرت هذه الطيبة وقطفت كل ما فينا من جمال لذرع كل ما فيهم من بشاعة، ما زلت مطلوباً للأمن السوري، النظام السوري يقول أن معركته مع الإسلاميين والدواعش وحملة السلاح، لكن ما حدث معي أنا بشكل شخصي يكذب هذا الكلام، أنا رجل مطلوب لمحكمة الأمن الدولي ومطلوب أيضاً للأمن السياسي إضافةً لفرعين آخرين لأجهزة الاستخبارات السورية”.

ربما هو ليس الوحيد الذي لعب هذا الموقع بطريقة ملفتة للانتباه فهنالك كتاب آخرون كانوا أقل جرأة من منه، وهنا نتحدث عن الكاتبة السورية “يم مشهدي” والكاتب السوري “حسن سامي يوسف” الذين أرادو إيصال أفكار مشابه أقل عمقاً من الكاتب سامر رضوان، فهنالك بعض الأعمال التي كانت منصفة الى حد ما بين “معارض ومؤيد” وبين “السلطة والشعب ”

وأنا لا أنكر مطلقا وجود أعمال سورية عديدة كانت بحسب الرواية التي أرادها نظام الأسد، وهذه الأعمال تجلت بشكل كبير أيضا من خلال بعض الأفلام السينمائية مثل فيلم ” The father ” أو الأب الذي لعب بطولته الفنان السوري “أيمن زيدان”، حيث صور الفيلم الإنسانية الكبيرة والأخلاق والتضحيات لجيش نظام الاسد، وصور المعارضة باللون الأسود بالمطلق من خلال تجسيدهم على شكل تنظيمات اسلامية متطرفة فقط.

الأهداف السياسية معقدة جداً وضبابية أحياناً في الصراع الدرامي الذي يلعب عليه نظام الأسد منذ سنوات، لكن دائما هنالك مغردين خارج السرب وغير قادر نظام الأسد علي ضبطهم، وهنالك رسائل عديدة يحاولون إيصالها كل فترة وأخرى، وعلى الأبواب رسالة سياسية بطابع ديني واضحة جداً من خلال 5 أعمال في هذا الموسم وأبرزها ترجمان الأشواق وعندما تشيخ الذئاب.

عن Muhammed karkas

شاهد أيضاً

تصريحات وزير خارجية النظام السوري “فيصل المقداد”

تصريحات وزير خارجية النظام السوري  “فيصل المقداد”  المقداد || ندعم العملية العسكرية الروسية لحماية الدونباس  …